ضلّ في السابعة من عمره، وتشرّد عشرين عاماً، حتى جعلته حمّى شديدة أضحوكةً في عيون الجميع. لكن جدّه المحتضر دسّ سراً في كيسه البلاستيكي القذر ثلاثمئة مليون وريثاً وشركةً بأكملها، تاركاً كلمة واحدة: من يُحسن إليك بصدق، فكل هذا له. بعد عودته إلى البيت، اعتبره أخوه الأكبر وأخته الثانية عبئاً، ولم تقف في وجههم سوى أخته الثالثة، إذ قالت: أخي أنا من يكفله، فأخرست الجملة الغرفة بأكملها. وحين رفس الجميع الكيس البالي وأجبروها على قطع الرحم، لم يعلم أحد أن صحوةً عن القلوب والمشاعر الصادقة كانت تستيقظ بهدوء. فماذا ينتظر في الحقيقة؟ الجواب مدفون في عشرين عاماً من المرارة.