عاد الزوج إلى المنزل مبكرًا، فصادف مشهدًا كفيلًا بتدمير الأسرة بأكملها. كانت زوجته على الأريكة مع ابنه في علاقة حميمة، بل إن رؤيته جعلتهما أكثر اندفاعًا. انتابه الغضب والاستنكار، وطالب بالطلاق في الحال. لكن الابن لم يقل له سوى جملة واحدة: «على الكبار حين يواجهون أمرًا أن يهدأوا ويستمعوا إلى التفسير أولًا». وفي اللحظة التالية، تلاشى غضب الأب بلا سبب. بدأ يبحث لابنه عن أعذار. بدأ يقتنع بأن زوجته وابنه لم يخطئا. بل بدأ يرى أنه هو من ينبغي أن يمهّد لهما الطريق بنفسه. إن أخطر تنويم مغناطيسي ليس ذلك الذي يُفقد الإنسان وعيه، بل ذلك الذي يُبقيه مستيقظًا، لكنه لا يستطيع بعدها أن يكتشف أن حكمه قد أُعيدت كتابته.